أمر اللَّه به في قوله: «وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَامًا» [1] وقال لمحمد عليه الصلاة والسلام. «وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» [2]
قال تعالى: «رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ» [3] وقال تعالى. «ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها» [4] وقال تعالى. «وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلا هُوَ» [5] وقال. «قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتّاحُ الْعَلِيمُ» [6] والفتح أصله فتح الباب، ويقال للآلة التى بها يفتح الباب المغلق. مفتاح، ومنه قوله تعالى. «فَفَتَحْنا أَبْابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ» [7] والفتح في الحرب الظفر، ومنه «إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا» [8] والمراد فتح مكة، والافتتاح الابتداء بالشيء، ومنه افتتاح الحراج [9] .
إذا عرفت هذا فنقول: الفتاح في وصفك للَّه يحتمل معنيين: أحدهما:
أنه الحاكم بين الخلق، وذلك أن الحاكم يفتح الأمر المستغلق بين الخصمين، واللَّه
(1) الآية (66) من سورة الفرقان.
(2) جزء من الآية (29) من سورة الإسراء.
(3) جزء من الآية (89) من سورة الأعراف.
(4) جزء من الآية (2) من سورة فاطر.
(5) جزء من الآية (59) من سورة الأنعام.
(6) الآية (26) من سورة سبأ.
(7) الآية (11) من سورة القمر.
(8) الآية (1) من سورة الفتح.
(9) الحراج: وقوف البضاعة مع الدلال عن ثمن لا مريد عليه ومعناه هنا افتتاح المزاد.