فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 372

وأحق العبادات اسم المؤمن، من دعا عباده إلى طريق معرفته وطاعته، وزجرهم عن الاشتغال بما يضاد ذلك، وهذا هو حرفة الأنبياء عليهم السلام، وإليه الإشارة بقوله: «وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» [1]

حكى «أن يوم القيامة ينادى مناد ألا من كان سمى نبى من الأنبياء فليدخل الجنة، فيدخل كل من كان سمى نبى الجنة، ويبقى قوم فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون لم يوافق اسمنا اسم نبى، ولكنا مؤمنون، فيقول اللَّه سبحانه: أنا المؤمن وأنتم المؤمنون، فادخلوا الجنة برحمتى» .

قال تعالى: «الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ» [2] وقال في وصف القرآن «وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ» [3] وقالوا في تفسير هذه اللفظة قولان: أحدهما ليس بقوى، قال أبو زيد البلخى:

هذه لفظة غريبة في العربية، لأنها ما كانت مستعملة في ألفاظ العرب قبل نزول القرآن، وهى موجودة في اللغة السريانية، مع مدة في آخرها على ما هو عادتهم في أواخر الأسماء، فإنّهم يقولون مهيمنا، ويفسرونه بأنه المؤمن الصادق الإيمان.

والقول الثاني: أن هذه اللفظة عربية، وهو اختيار المتكلمين أهل العلم، ثم في تفسيره وجوه:

الأول: المهيمن هو الشاهد، ومنه قوله «وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ» [4] قال الشاعر:

(1) جزء من الآية (52) من سورة الشورى.

(2) جزء من الآية (33) من سورة الحشر.

(3) جزء من الآية (48) من سوره المائدة.

(4) جزء من الآية (48) من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت