فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 372

وقيل: الرقيب الّذي يسبق علمه جميع المحدثات، وتتقدم رؤيته جميع المكونات، وقيل الرقيب الحاضر الّذي لا يغيب.

كان لبعض المشايخ جمع من التلامذة، وكان قد خص واحدا منهم بمزية التربية فقالوا: ما السبب فيه؟ فقال الشيخ. أبينه لكم، ثم دفع إلى كل واحد من تلامذته طيرا، وقال. اذبحه حيث لا يراك أحد، فمضوا ثم رجع كل واحد منهم وقد ذبح طيره، وجاء ذلك التلميذ بالطير حيا، فقال الشيخ هلا ذبحته؟ فقال.

أمرتنى أن أذبحه حيث لا يرانى أحد، ولم أجد موضعا لا يرانى اللَّه فيه، فقال الشيخ لهذا السبب أخصه بمزيد التربية.

وحكى أن ابن عمر مر بغلام يرعى غنما، فقال: بع منى شاة. فقال.

إنها ليست لى. فقال ابن عمر، قل لمالكها إن الذئب أخذ واحدة منها، فقال الغلام، فأين اللَّه، فاشتراه ابن عمر؛ وأعتقه؛ واشترى الغنم ووهبها منه فكان ابن عمر يقول بعد ذلك في كل ساعة، فأين اللَّه.

قال تعالى: «اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» [1] ، وقال: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ» [2] ، وقال، «فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ» [3] ، وله معنيان.

أحدهما: بمعنى الإجابة، يقال أجبته أجيبه إجابة وجوابا بمعنى واحد، وفي المثل. أساء سمعا فساء إجابة، وعلى هذا التفسير إجابته: كلامه.

(1) جزء من الآية (6) من سورة غافر.

(2) جزء من الآية (62) من سورة النحل.

(3) جزء من الآية (186) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت