قال تعالى: «وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا» [1] وفي تفسيره وجوه:
الأول: قال ابن عباس: المقيت المقتدر، واحتج فيه بقول الشاعر:
وذى ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على مساءته مقينا
أى مقتدرا، قال الأزهرى: وأخبرت عن شمر أنه قال: ثلاثة أحرف في كتاب اللَّه نزلت بلغة قريش، قوله: «فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ» [2] أي يحركونها، وقوله: «فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ» [3] أي نكل بهم من ورائهم، وقوله «وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا» [4] أي مقتدرا.
الثاني معناه المتكفل بإيصال أقوات الخلق إليهم، قال الفراء: يقال قاته وأقاته بمعنى واحد، قال وجاء في الحديث «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ويقيت»
الثالث: معناه الشاهد، يقال أقات على الشيء إذا شهد عليه.
الرابع: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: المقيت الحفيظ.
وأما المشايخ: فقالوا: المقيت من شهد النجوى، فأجاب، وعلم البلوى فكشف واستجاب.
(1) جزء من الآية (85) من سورة النساء.
(2) جزء من الآية (51) من سورة الإسراء.
(3) جزء من الآية (57) من سورة الأنفال.
(4) جزء من الآية (85) من سورة النساء.