فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 372

قال تعالى: «وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ» [1] والبصير هو المبصر، فعيل بمعنى مفعل، كقولهم أليم بمعنى مؤلم، وتحقيق الكلام في الإبصار. كما ذكرناه في السميع.

قول المشايخ في هذا الاسم: أما المشايخ فقالوا: من عرف أنه البصير زين باطنه بالمراقبة، وظاهره بالمحاسبة.

وقيل: إذا عصيت مولاك فاعصه في موضع لا يراك.

وقيل السميع: الّذي يسمع السر والنجوى، والبصير الّذي يبصر ما تحت الثرى.

وأما حظ العبد منه فهو قوله عليه الصلاة والسلام: «الإحسان أن تعبد اللَّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» .

وفيه: مسائل الأولى: قال الزجاج الحاكم والحكم واحد: كالواسط والوسط، وأصل الحكم المنع، ومنه الحكمة، لأنها تمنع الفرس من التمرد، وكذا الحكمة تمنع الرجل عن السفاهة، ومنه الحكم لأنه يمنع الخصمين عن التعدى، ومنه قولهم «فى بيته يؤتى الحكم» ووصف اللَّه نفسه بأنه أحكم الحاكمين ومنه قوله: «أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ» [2] وقوله «لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْه

(1) جزء من الآية (103) من سورة الأنعام.

(2) جزء من الآية (62) من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت