فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 372

ويدل عليه القرآن والأخبار والعقول، أما القرآن آيات إحداها قوله تعالى «وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها» [1] واعلم أنه تعالى وصف أسماءه بالحسنى في أربع آيات أولها قوله تعالى في سورة الأعراف «وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» [2] والثانية قوله تعالى في آخر سورة الإسراء: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى» [3] والثالثة قوله في طه «اللَّهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى» [4] والرابعة قوله في سورة الحشر: «هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى» [5] . واعلم أن الحسنى تأنيث الأحسن كالكبرى والصغرى.

وفي وصف الأسماء بالحسنى وجوه. الأول أنها دالة على معان حسنة لأن أكمل الصفات وأجلها وأعلاها هى صفات اللَّه تعالى، والثاني: المراد بالأسماء هاهنا الأوصاف الحسنة وهى الوصف بالوحدانية والجلال والعزة والإحسان وانتفاء شبه الخلق، وأما قوله: «وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ» [6] فاعلم أن الإلحاد في اللغة هو الزيغ والميل والذهاب عن سنن الصواب، ومنه يسمى الملحد ملحدا لأنه مال عن طريق الحق، ومنه اللحد في القبر، إذا عرفت هذا فنقول الإلحاد في أسماء اللَّه تعالى يحتمل وجوها.

(1) جزء من الآية (180) من سورة الأعراف.

(2) الآية (180) من سورة الأعراف.

(3) جزء من الآية (110) من سورة الإسراء.

(4) الآية (8) من سورة طه.

(5) جزء من الآية (24) من سورة الحشر.

(6) جزء من الآية (180) من سورة الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت