فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 372

حكى أنه مات لبعضهم ابن فبكى حتى عمى، فقال بعضهم: الذنب لك حيث أحببت حيا يموت، هلا أحببت الحى الّذي لا يموت، حتى لا تقع في هذا الحزن، قالوا: كل من صار حيا باللَّه لم يمت، قال تعالى: «وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْاتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ» [1] .

قال الشبلى: عجبت ممن ذكر الموت كيف لا ينسى أهل الدنيا، وعجبت ممن ذكر اللَّه كيف لا ينسى نفسه.

واعلم أن إطلاق لفظ الحيوان لا يجوز على اللَّه، مع أنه يجوز إطلاق لفظ الحى عليه، والفرق هو التوقيف.

قال تعالى: «اللَّهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» [2] وقال: «وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ» [3] قال: وقرأ عمر بن الخطاب القيام، ومن الألفاظ المناسبة لهذا الاسم لفظان.

أحدهما: القائم، قال تعالى، «قائِمًا بِالْقِسْطِ» [4] .

والثاني: القيم: ولم يرد هذا اللفظ في حق اللَّه تعالى، لكنه ورد في صفة القرآن قال: «وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا» [5] .

واعلم أنه لا شك في وجود الموجودات، فهى إما أن تكون بأسرها واجبة،

(1) جزء من الآية (169) من سورة آل عمران.

(2) الآية (2) من سورة آل عمران.

(3) جزء من الآية (111) من سورة طه.

(4) جزء من الآية (18) من سورة آل عمران.

(5) جزء من الآيتين (1) ، (2) من سورة الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت