بالمعارف والواردات الغيبية، قال تعالى: «أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ» [1] وقال «وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْاتُ» [2] .
أما المشايخ فقالوا: المحيي من أحياك بذكره، واستعبدك ببره، ونصبك لشكره، والمميت من أمات قلبك بالغفلة، ونفسك باستيلاء الزلة، وعقلك بالشهوة.
وقيل: المحيي من أحيا قلوب العارفين بأنواع معرفته، وأحيا أرواحهم بلطف مشاهدته، وقيل: المحيي من أحيا العارفين بالموافقات، وأمات المذنبين بالمخالفات.
قال تعالى: «اللَّهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» [3] وقال. «هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلا هُوَ» [4] وقال: «وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ» [5] .
واعلم أنه تعالى إنما تمدح بكونه حيا، لأن مراده منه كونه حيا لا يموت، ألا ترى أن الحى الّذي يجوز عليه الموت حكم عليه بأنه ميت، قال تعالى؛ «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ» [6] .
(1) جزء من الآية (122) من سورة الأنعام.
(2) جزء من الآية (22) من سورة فاطر.
(3) الآية (2) من سورة آل عمران.
(4) جزء من الآية (65) من سورة غافر.
(5) جزء من الآية (58) من سورة الفرقان.
(6) الآية (30) من سورة الزمر.