فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 372

قول المشايخ في هذا الاسم: وأما المشايخ فقالوا: اللطيف الميسر لكل عسير الجابر لكل كسير.

وقيل. اللطيف من وفق للعمل في الابتداء، وختمه بالقبول في الانتهاء، وقيل: اللطيف من ولى فستر، وأعطى فأغنى، وأنعم فأجزل، وعلم فأجمل.

وأما حظ العبد من هذا الاسم فهو: الرفق بعباد اللَّه، واللطف بهم في الدعوة إلى اللَّه كما قال: «فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا» [1] وقال بعض المحققين: العارف إذا أمر بالمعروف أمر برفق ناصح، لا بعنف معسر، وكيف وهو مستبصر بسر اللَّه في القدر.

قال تعالى «وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» [2] وقال: «وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» [3] وقال «فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا» [4] وله تفسيران.

الأول: هو العالم بكنه الشيء، المطلع على حقيقته، وهو المراد بقوله «فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا» يقال: فلان خبير بهذا الأمر وله به خبرة، وهو أخبر به من فلان، أي أعلم، إلا أن الخبير في صفة المخلوقين إنما يستعمل في العلم الّذي يتوصل إليه بالاختيار والامتحان، واللَّه منزه عنه.

(1) جزء من الآية (44) من سورة طه.

(2) جزء من الآية (14) من سورة الملك.

(3) جزء من الآية (224) من سورة البقرة.

(4) جزء من الآية (59) من سورة الفرقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت