فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 372

المسألة الخامسة: حظ العبد من هذه الأسماء الثلاثة قليل، أما الخالق فقد رجع حاصله إلى العلم، وأما البارئ فقد رجع حاصله إلى القدرة، فحظ العبد من الأول تكميل القوّة النظرية بمعرفة الحقائق، ومن الثاني تكميل القوة العملية بمحاسن الأخلاق، وإليهما الإشارة بقول الخليل: «رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا» [1] . إشارة إلى تكميل القوّة النظرية «وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ» إشارة إلى تكميل القوة العملية، فإذا صار هكذا فقد صار تاما في ذاته تماما يليق بالبشرية، فيجب بعده أن يشتغل بتكميل غيره، وإليه الإشارة بقوله تعالى: «قُلْ هذِهِ سَبِيلِي» [2] وهذا هو حظ العبد من اسمه المصور، لأنه بإرشاده يصور الحق في عقول الخلق.

وفيه مسائل

الأولى: الألفاظ المشتقة من المغفرة: اعلم أن الألفاظ المشتقة من المغفرة ورد أكثرها في حق اللَّه سبحانه فأحدها الغافر، قال تعالى: «غافِرِ الذَّنْبِ» [3] .

وثانيها الغفور قال: «وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ» [4] «وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ» [5] .

«نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [6] «إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [7] «ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا» [8] .

(1) جزء من الآية (83) من سورة الشعراء.

(2) جزء من الآية (108) من سورة يوسف.

(3) جزء من الآية (3) من سورة غافر.

(4) جزء من الآية (58) من سورة الكهف.

(5) الآية (14) من سورة البروج.

(6) الآية (49) من سورة الحجر.

(7) جزء من الآية (53) من سورة الزمر.

(8) جزء من الآية (110) من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت