فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 372

والثاني: أن يكون المعنى أنه يعطى السائل مطلوبه، ومنه قولهم؛ إنه مجاب الدعوة، وهو المراد بقوله «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ» وفي الخبر.

«إن اللَّه يستحى أن يرد يد عبده صفرا» وعلى هذا التفسير يرجع إلى صفات الأفعال.

أما حظ العبد: فاعلم أن اللَّه تعالى دعاك إلى طاعته؛ وأنت تدعوه ليرضيك فإن أجبت دعاءه أجاب دعاءك؛ قال تعالى، «اِسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ» [1] فهذا أجاب دعاء اللَّه، أما إجابة دعاء الناس فإذا سألك أحد شيئا فلا تزجره، قال تعالى: «وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» [2] ؛ قال عليه الصلاة والسلام «لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدى إلى ذراع لقبلت» .

أما المشايخ فقالوا: المجيب الّذي يجيب المضطرين، ولا تخيب لديه آمال الطالبين.

قال تعالى: «وَاللَّهُ اسِعٌ عَلِيمٌ» [3] وقال: «وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ» [4] وقال: «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماتِ وَالْأَرْضَ» [5] وقال: «رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا» [6] .

(1) جزء من الآية (24) من سورة الأنفال.

(2) الآية (10) من سورة الضحى.

(3) جزء من الآية (247) من سورة البقرة.

(4) جزء من الآية (156) من سورة الأعراف.

(5) جزء من الآية (255) من سورة البقرة.

(6) جزء من الآية (7) من سورة غافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت