فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 372

عن العبد تعب الطاعات، وألم المكروهات، كما قال: «وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا» [1] وأما أنه موجب الخوف للأعداء فلأن إساءة الأدب في حضور السلطان يوجب عظيم الجرم.

أما كلام المشايخ في هذا الاسم: فقال بعضهم: الشهيد الّذي على الأسرار رقيب، ومن الأحباب قريب، وقيل: الشاهد الّذي نور القلب بمشاهدته، والأسرار بمعرفته، وقيل: الّذي يشهد سرك ونجواك، في دنياك وعقباك، وقيل: الشهيد الّذي هو أعز جليس، ولا يحتاج معه إلى أنيس.

قال تعالى: «ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ» [2] وقال: «ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ» [3] وهو أيضا محق الحق، قال.

«وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ» [4] ، وأيضا وعده حق، قال تعالى: «إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ» [5] .

واعلم أن الحق هو الموجود، والباطل هو المعدوم، وإذا كان الشيء واجب الوجود لذاته كان اعتقاد وجوده، والإقرار بوجوده يكون مستحق التقدير والإثبات، فلا جرم يسمى هذا الاعتقاد، وهذا الإقرار حقا، أما إذا كان

(1) جزء من الآية (48) من سورة الطور.

(2) جزء من الآية (62) من سورة الأنعام.

(3) جزء من الآية (30) من سورة لقمان.

(4) جزء من الآية (82) من سورة يونس.

(5) جزء من الآية (33) من سورة لقمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت