أى مطل الغنى ظلم، يقال: وجد فلان وجدا وجدة إذا استغنى، ويرجع حاصله إلى قدرته على تنفيذ المرادات.
والثاني: أن يكون مأخوذا من الوجود بمعنى العلم، يقال: وجدت فلانا فقيها أي علمت كونه كذلك، قال تعالى «وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ» [1] أي علمه تعالى، فعلى هذا يكون بمعنى العلم.
الثالث: الواجد بمعنى الحزين، يقال: وجد فلانا واجدا على كذا بيّن الموجدة وهذا في حق اللَّه تعالى محال، فيحمل على لازمه وهو إرادة إنزال العقاب بالكفار.
قال تعالى: «وَإِلهُكُمْ إِلهٌ احِدٌ» [2] وقال: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» [3] .
اعلم أن الواحد قد يراد به نفى الكثرة في الذات، وقد يراد به نفى الضد والند، أما الواحد بالتفسير الأول فقد ذكروا في تفسيره وجوها.
الأول: أنه شيء لا ينقسم، وإنما قلنا شيء احترازا عن المعدوم، لأن المعدوم لا ينقسم، وإنما قلنا لا ينقسم احترازا عن قولنا رجل واحد، وذات واحدة، فإنه يقبل القسمة، أما الواحد الحقيقى فإنه لا يقبل القسمة بوجه البتة.
وقال الأستاذ أبو إسحاق: الواحد هو الشيء، وحذف عنه قوله لا ينقسم، قال: لأن الّذي هو ينقسم شيئان لا شيء.
الثاني: قال بعضهم: الواحد هو الّذي لا يصح فيه الوضع والرفع، بخلاف
(1) جزء من الآية (39) من سورة النور.
(2) جزء من الآية (163) من سورة البقرة.
(3) الآية (1) من سورة الإخلاص.