أما الأسماء الدالة على العلم فكثيرة.
الأول (المحيط)
قال اللَّه تعالى: «إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ» [1] وهو إشارة إلى أنه أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا «وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ» [2] وهو إشارة إلى أنه قادر على جميع الممكنات لا يغلبه غالب، ولا يعجزه هارب.
الثاني (القريب)
قال: «وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» [3] ولهذا القرب وجوه.
أحدها: أنه قريب بعلمه من خلقه.
وثانيها: أنه قريب من خلقه بقدرته، فإن المؤثر فيها هو قدرته، وليس بين قدرته وبينها واسطة، فإن عندنا جميع الكائنات إنما تحدث بقدرة اللَّه ابتداء.
وثالثها: أنه قريب بالإجابة ممن يدعوه، قال تعالى: «وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ» [4]
(1) جزء من الآية (54) من سورة فصلت.
(2) جزء من الآية (19) من سورة البقرة.
(3) جزء من الآية (16) من سورة ق.
(4) جزء من الآية (186) من سورة البقرة.