وعندنا: أن ذلك باطل، لأن الجسم يفيد التركيب، والدليل عليه أن الشيء كلما كان أعظم جثة قيل إنه أجسم من غيره، وعظم الجثة عبارة عن كثرة الأجزاء فإذا كان الأجسم يفيد كثرة الأجزاء فلفظ الجسم يفيد أصل التركيب والتأليف، وهذا في حق اللَّه تعالى محال، فكان إطلاقه عليه محالا.
الاسم السابع (الجوهر)
والنصارى يطلقون هذا الاسم على اللَّه، وهو عندنا باطل.
والدليل عليه أن جوهر الشيء أصله. يقال هذا سيف حسن الجوهر، وهذا ثوب حسن الجوهر، ويريدون بالجوهر المادة التى يكون منها ذلك الشيء، فالجوهر اسم للذات، يمكن أن يحصل فيها صورة وشكل، وهذا في حق اللَّه تعالى محال، فكان إطلاق لفظ الجوهر عليه محالا.