فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 372

القسم الثالث في اللواحق والمتممات

اعلم أنه قد ورد في القرآن والأخبار والآثار أسماء كثيرة سوى هذه الأسماء ونحن نذكرها مع تفاسيرها مرتبة على الفصول.

الاسم الأول (الشيء)

ذهب الأكثرون إلى أن اسم الشيء واقع على اللَّه، وقال جهم بن صفوان:

لا يجوز إطلاق هذا الاسم عليه. لنا القرآن واللغة، أما القرآن فآيتان: إحداهما قوله تعالى: «قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ» [1] وثانيتهما قوله تعالى: «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلا وَجْهَهُ» [2] .

والمراد بوجهه ذاته، فقد استثنى ذاته من لفظ الشيء، والاستثناء من خلاف الجنس خلاف الأصل.

وأما اللغة: فهى أن من قال: المعدوم ليس بشيء، قال الموجود: هو الشيء فهما لفظان مترادفان، فإذا كان موجودا كان شيئا. ومن قال المعدوم شيء قال الشيء ما يصح أن يعلم ويعبر عنه، فكان الموجود أخص من الشيء، وإن صدق الخاص صدق العام، فثبت أنه تعالى مسمى بالشيء، واحتج جهم على قوله بالقرآن والمعقول، أما القرآن فآيتان.

(1) جزء من الآية (19) من سورة الأنعام.

(2) جزء من الآية (88) من سورة القصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت