فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 372

سأل بعضهم داود الطائى عن الرمى، فقال: الرمى حسن، ولكن أيامك أنظر بما ذا ترجيها.

أما المشايخ فقالوا: المحصى هو الّذي بالظاهر بصير، وبالسرائر خبير، وقيل: هو الّذي بالظاهر راقب أنفاسك، وبالباطن راعى حواسك. وقيل هو الحافظ لأعداد طاعتك، العالم بجميع حالاتك.

القول تفسير اسميه (المبدئ - المعيد)

قال تعالى: «إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ» [1] وقال «هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ» [2] .

واعلم أن مذهب أصحابنا: أن اللَّه تعالى يفني الأشياء، ثم إنه يعيدها بأعيانها.

قال الغزالي: الإيجاد إذا لم يكن مسبوقا بمثله سمى إبداء، وإن كان مسبوقا بمثله سمى إعادة، وهذا يوهم أنه كان منكرا لإعادة المعدوم، وقد ذكرنا هذه المسألة في كتاب الأربعين في أصول الدين، والحجة على جوازه ما ذكره اللَّه في كتابه، وهو قوله: «قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ» [3] .

قال تعالى: «ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ» [4] وقال عن إبراهيم عليه السلام

(1) الآية (13) من سورة البروج.

(2) جزء من الآية (27) من سورة الروم.

(3) جزء من الآية (79) من سورة يس.

(4) جزء من الآية (28) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت