فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 372

القسم الرابع من مباحث كلمة لا إله إلا اللَّه - ما قيل في وجوهها

الأول: قال ابن عباس: لا إله إلا اللَّه لا نافع ولا ضار، ولا معز ولا مذل، ولا معطى ولا مانع إلا اللَّه.

الثاني: لا إله يرجى فضله، ويخاف عدله، ويؤمن جوره، ويؤكل رزقه، ويترك أمره، ويسأل غفره، ويرتكب نهيه، ولا يحرم فضله إلا اللَّه الّذي هو رب المؤمنين، وغفار ذنوب المذنبين، وملجأ التائبين، وستار المعيبين، وغاية رجاء الراجين، ومنتهى مقصد العارفين.

الثالث: قول العبد: لا إله إلا اللَّه إشارة المعرفة، والتوحيد بلسان الحمد، والتسديد إلى الملك الحميد، فإذا قال العبد: لا إله إلا اللَّه فالمعنى لا إله له الآلاء والنعماء والقدرة والبقاء، والعظمة والسناء، والعز والثناء، والسخط إلا اللَّه الّذي هو رب العالمين، وخالق الأولين والآخرين، وديان يوم الدين.

الرابع: لا إله للرغبة، ولا إله للرهبة إلا اللَّه، الّذي هو كاشف الكربة؛ روى عن عمران بن حصين قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم لى يا حصين «كم تعبد اليوم من إله فقال: أعبد ستا أو سبعا في الأرض؛ وواحدا في السماء فقال عليه الصلاة والسلام: وأيهم تعبد لرغبتك ورهبتك؟ فقال: الّذي في السماء، فقال عليه الصلاة والسلام: فيكفيك إله السماء؛ ثم قال: يا حصين لو أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك فأسلم حصين ثم قال: يا رسول اللَّه علمنى هاتين الكلمتين، فقال: قل اللهم ألهمنى رشدى، وأعذنى من شر نفسى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت