فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 372

الثالث (المدبر)

قال الخطابى: هو العالم بأدبار الأمور وعواقبها، ويحتمل أن يكون المراد به أن يجرى الأمور بحكمته. ويصرفها على وفق مشيئته.

أما القادر فهو المتمكن من الفعل والترك، والّذي يصح منه الفعل والترك.

يجوز أن يقال: يا من يتمكن من الفعل والترك يا من يصح منه الفعل والترك، لا شك أنه لم يرد هذا اللفظ في الأخبار والقرآن، فمن قال: لا بد من التوقيف امتنع منه، ومن قال لا حاجة إليه جوّز.

أما المريد ففيه ألفاظ يريد، وهو وارد في القرآن قال تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» [1] «يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ» [2] قال «وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ» [3] وقال: «يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ» [4] «يَحْكُمُ ما يُرِيدُ» [5] .

وأما لفظ القصد فالمتكلمون يذكرونه، ولكنه ما ورد في القرآن.

الثاني: المشيئة قال تعالى: «وَما تَشاؤُنَ إِلا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» [6] ولا فرق عندنا بين الإرادة والمشيئة.

الثالث، الاختيار

(1) جزء من الآية (185) من سورة البقرة.

(2) جزء من الآية (28) من سورة النساء.

(3) جزء من الآية (5) من سورة القصص.

(4) جزء من الآية (27) من سورة إبراهيم.

(5) جزء من الآية (1) من سورة المائدة.

(6) جزء من الآية (29) من سورة التكوير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت