فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 372

الثاني. القبض والبسط في السحاب، قال تعالى. «اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ» [1] .

الثالث: في الظلال والأنوار، «ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا» [2] .

الرابع: قبض الأرواح وبسطها، فعند قبضها يحصل الموت، وعند بسطها تحصل الحياة.

الخامس: قبض الأرض، قال «وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ» [3] وبسطها إنما جعل في الدنيا، قال: «أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا» [4] أي بساطا.

السادس: قبض الصدقات، قال تعالى. «وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ» [5] .

السابع: قبض القلوب، وبسطها.

واعلم أنهما يشبهان الخوف والرجاء، في كل واحد منهما حالة تحصل بحصول محبوب في المستقبل، وزوال مكروه، فصاحب الخوف والرجاء مشتغل بالمستقبل، أما صاحب القبض والبسط فإنه مشتغل بالوقت لا التفات له إلى الماضى والمستقبل، ثم القبض والبسط حالتان يقبلان الأشد والأضعف، فقد يشتد القبض بحيث لا مساغ لغيره فيه، لأنه مأخوذ عنه بالكلية، وإليه الإشارة بقوله عليه الصلاة والسلام. «لى مع اللَّه وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب، ولا نبى مرسل» .

(1) جزء من الآية (48) من سورة الروم.

(2) الآية (46) من سورة الفرقان.

(3) جزء من الآية (67) من سورة الزمر.

(4) الآية (6) من سورة النبأ.

(5) جزء من الآية (104) من سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت