فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 372

أنه في الدنيا يستر ذنوبهم، ويخفى عيوبهم، ومنه يقال: الكريم متغافل.

ومن كرمه أنهم إذا استغفروه غفر لهم، قال تعالى: «اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّارًا» [1] ومن كرمه أن يغفر لهم، ولا يذكرهم أنواع معاصيهم وقبائحهم وفضائحهم.

ومن كرمه أنهم إذا أتوا بالطاعات اليسيرة أعطاهم الثواب الجزيل، وشرفهم بالثناء الجميل، ومن كرمه أنه جعلهم أهلا لمعاهدته، فقال: «أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» [2] بل أهلا لمحبته، فقال: «يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» [3] .

ومن كرمه أنه جعل الدنيا ملكا للعبد، فقال: «خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا» [4] والآخرة أيضا ملكا لهم، فقال: «وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ» [5] .

ومن كرمه أنه سخر للإنسان كل ما في السماوات والأرض، فقال: «وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ» [6] .

وأما الأكرم، فهو تعالى أكرم الأكرمين، وقد يكون الأكرم بمعنى الكريم، كما جاء الأعز والأطول، بمعنى العزيز والطويل.

(1) جزء من الآية (10) من سورة نوح.

(2) جزء من الآية (40) من سورة البقرة.

(3) جزء من الآية (54) من سورة المائدة.

(4) جزء من الآية (29) من سورة البقرة.

(5) جزء من الآية (123) من سورة آل عمران.

(6) جزء من الآية (13) من سورة الجاثية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت