الثالث عشر: قال أبو هريرة: الصمد الّذي يحتاج إليه كل أحد، وهو مستغن عن كل أحد.
الرابع عشر: الصمد الّذي تقدس ذاته عن إدراك الأبصار والعيان، وتنزه جلاله عن أن يدخل تحت الشرح والبيان.
الخامس عشر: الصمد الّذي ليس لسؤدده أمد، ولا لبقائه عدد.
السادس عشر: الصمد الّذي ترفع إليه الحاجات، وتطلب منه الخيرات.
أما النوع الثاني: وهو تفسير الصمد بالتنزيه، ففيه وجوه.
الأول: الصمد الغنى.
الثاني: الصمد الّذي ليس فوقه أحد، «وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ» [1]
الثالث: الّذي لا يأكل ولا يشرب، «وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ» [2]
الرابع: الباقي بعد فناء خلقه «كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ» [3] .
الخامس: قال الحسن: الصمد الّذي لم يزل ولا يزال، ولا يجوز عليه الزوال، كان ولا مكان، ولا أين ولا أوان، ولا عرش ولا كرسى، ولا جنى ولا إنسى، وهو الآن كما كان.
السادس: قال أبى بن كعب: الّذي لا يموت ولا يورث «وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماتِ وَالْأَرْضِ»
(1) جزء من الآية (18) من سورة الأنعام.
(2) جزء من الآية (14) من سورة الأنعام.
(3) الآية (26) من سورة الرحمن.