النظام لكنهم لا يختلفون على تغيير الأسد إلا بالطريقة كما يقول لافروف، فضلا عن سعيهم الجوهري لكسب أكثر ما يمكن كسبه قبل التضحية بالأسد.
ومن جهتها سعت إيران نحو العراق بخطىً حثيثة لتثبيت ما تراه حقوقا لها أو بدائل مرضية في حالة رحيل الرئيس السوري. وقبل لقائه بالإبراهيمي قدم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد معادلة إيران للحل في 3/ 10/2012. فمن جهة قَبِلَ التقييم الدولي للأزمة السورية، مشيرا إلى أن: «كل القوى العالمية التي انخرطت في الأزمة السورية ارتكبت أخطاء، ومحذرا في الوقت نفسه من أن الأزمة السورية ستمتد إلى دول أخرى في المنطقة إذا لم تحل» . ومن جهة أخرى طالب باستحقاقات إيرانية للحل بالقول: «كل الشعب السوري محترم، ولكن البعض يريدون تصفية الحسابات مع إيران» .
وفي 15/ 10/2012 حل الإبراهيمي ضيفا على بني فارس. وهناك التقى الرئيس وكذا وزير خارجيته علي أكبر صالحي ومستشار الأمن القومي سعيد جاليلي. وأعلن صالحي أن إيران سلمت الإبراهيمي «مقترحات خطية غير رسمية» لتسوية الأزمة, دون أن يكشف عن فحواها، وأن المقترحات سُلمت أيضا إلى السعودية وتركيا ومصر!!! لكن كل ما رشح عن اللقاءات، في حينه، هو دعم إيران للحل السياسي، مع التشديد على ضرورة وقف العنف، قبل اتخاذ أي إجراءات في الميدان. أما الإبراهيمي فعلق على المقترحات بالقول: «إن الأفكار أو المقترحات الإيرانية ستضاف إلى مقترحات قدمتها دول أخرى من أجل الخروج بخطة متكاملة» .
لكن لم يمض يوم واحد على اللقاءات حتى طار وزير الدفاع الإيراني إلى العراق (16/ 10/2012) في أول زيارة له منذ احتلال البلاد سنة 2003 استهدفت توقيع اتفاق أمني مع الحكومة العراقية التي حولت العراق فعليا إلى محافظة تابعة لإيران خاصة بعد سيطرتها على البنك المركزي. ويبدو أن الإيرانيين رؤوا في مبادرة الإبراهيمي فرصة لإحياء فكرة البديل عن سوريا، التي سبق وطرحها مقتدى الصدر عشية الانسحاب الأمريكي من العراق وأوائل انطلاقة الثورة السورية. وبدا أن زيارة وزير الدفاع الإيراني تحاول صياغة معادلة من نوع: إذا كان هناك من يسعى إلى تصفية الحساب مع إيران في سوريا فالإيرانيون أيضا على استعداد لتصفية الحساب معهم في العراق.
لم ينكر علي شاكر شبر، النائب عن التحالف الوطني في العراق، خفايا التحرك الإيراني المباغت دبلوماسيا حين علق على الزيارة بالقول: «إن العلاقات بين العراق وإيران علاقات طيبة ومتطورة، وتأخذ مديات أوسع منذ عام 2003 ولحد الآن، ولأن المنطقة تمر بحالة قلقة وغير مستقرة فمن الضروري أن تكون هناك اتفاقيات أمنية، سواء مع إيران أو غيرها من دول الجوار» .
ومن جهته فسر النائب أحمد العلواني، عن القائمة العراقية، تصريحات غريمه بالقول: «إن الاتفاقية الأمنية التي تسعى إيران لإبرامها مع العراق تتعلق بتخوفها من تداعيات الأزمة السورية وانهيار نظام بشار الأسد،