فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 207

الأسد الذي يحكم سوريا منذ انقلاب 1963، يمكن أن يشاركوا في المحادثات المقترحة إذا كانت: «أيديهم نظيفة من الدماء» . وربما سنجد من يحل المشكلة لاحقا بسطل ماء فيه من النجاسة أكثر مما فيه من الطهارة.

ومن جهته كشف الكاتب العجوز في صحيفة «الواشنطن بوست -6/ 1/2013» ، ديفيد إغناتيوس، عن «مسودة خطة» أعدها فريق دعم سوري، ونالت إعجابه، وتهدف إلى الإطاحة بالرئيس السوري، وتمهد لـ «نظام عدالة انتقالي» يكون من شأنه أن يفرض عقوبات قاسية على أعضاء دائرته الضيقة، ولكنه: «يؤمن عفوا عاما عن معظم أنصاره من العلويين» . وأشار الكاتب إلى أن: «من شأن الخطة طمأنة الطائفة العلوية بأنه سيكون لهم مكان في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد» ... و: «تحديد هوية مائة من المقربين للأسد، والذين بانشقاقهم عن نظام الأسد قد يسهمون بتسريع سقوطه» ، وأنه: «يمكن منح بعض هؤلاء المنشقين عفوا جزئيا إذا أبدوا تعاونهم» ، و: «كلما سارعوا في انشقاقهم فإنهم سيحصلون على مواقع مرموقة في أي حكومة مستقبلية» . وأوضح أنه: «تم تداول مسودة الخطة بين قادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» . كما أشار الكاتب إلى أسماء بعض الشخصيات السورية المعارضة التي يمكن أن يتألف منها فريق من الخبراء القانونيين لدعم الخطة السورية المقترحة، ومن بينهم الناشطة السورية المعارضة سهير الأتاسي والناشط السوري المعارض هيثم المالح وآخرون. والنعم.

ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى تلك القائمة التي تناولتها وسائل الإعلام في 7/ 1/2013 نقلا عن مصدر في الخارجية الأمريكية قال بأن المسؤولين الأمريكيين يدرسون خطة معاقبة الرئيس السوري، بشار الأسد، وأعوانه، بطريقة معاقبة الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، وأعوانه، عب الإعلان عن قائمة فيها 100 شخص للقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة.

من الواضح أن مثل هذه التصريحات والمواقف ليست سوى صدى لسياسات «المركز» وقراءاته لمستقبل النظام واحتياجاته لحل من ذات الإطار التاريخي للنظام القائم. فالطائفة ما زالت وستبقى، بمنظور «المركز» ، تتمتع بامتياز دولي حتى لو كان الائتلاف هو المرشح لتسلم السلطة بعد رحيل الأسد. وهو (الائتلاف) في أحسن الأحوال ليس سوى غطاء يجري تحته إعادة تأهيل الطائفة بحيث تكون الشريكة المركزية في الحكم بعد أن صار متعذرا عليها الانفراد بحكم البلاد بسبب إرثها الدموي المتوحش، وخلوها من أية قيمة إنسانية. أما التأهيل فيستدعي الحاجة إلى تبرئتها من جرائم الأسد وأعوانه، ومساندتها بإشراك الطوائف والأقليات الأخرى معها في الحكم القادم. فلنتابع التصريحات الدولية، في السياق، وننظر في هواجس «المركز» وتطلعاته لمكانة سوريا القادمة.

على الرغم من أن أحدا لم يمس الطوائف السورية إلا أن «رويترز - 20/ 12/2012 نقلت عن مبعوث الأمم المتحدة لمكافحة الإبادة، أدما ديينغ، مخاوفه من أن: «الأقليات في سوريا، بما فيها الأقلية العلوية، تواجه خطر هجمات انتقامية واسعة، مع تصاعد الصراع الذي يعصف بالبلاد منذ 22 شهرا، وازدياد مؤشرات العنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت