فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 207

أولا إلى سوريا، لكنهم إذا ظلوا على قيد الحياة ربما عاد بعضهم وقد ازدادوا تشددا في الفكر واكتسبوا خبرة في السلاح والمتفجرات». أما الروس فعليهم أن يدركوا أنه: «كلما طال أمد الصراع تزايد خطر هذا الأمر، وهي نقطة يجب ألا يغفلها صناع القرار في روسيا وغيرها» .

أما وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الذي لم يغفل تحذيرات هيغ للروس، فقد جدد تأييده لتسليح الثوار معتبرا أن: «هذه الخطوة ستمنع تنظيم القاعدة من الانتصار في سوريا» . ومؤكدا من جديد على صيغة «التحريك السياسي» في مقابلة تلفزيونية (18/ 3/2013) قال فيها: «إذا أردنا التوصل إلى حل سياسي في سوريا فيجب تحريك الوضع العسكري ميدانيا، وتسليح مقاتلي المعارضة للتصدي للطائرات التي تطلق النار عليهم» . وفي تصريحاته لشبكة «سكاي نيوز - 18/ 3/2013» عاد وليام هيغ ليدلي بتصريحات بالغة الحذر والدقة، سواء لجهة القوى المعنية بالتسليح والمراقبة والسيطرة أو بالنسبة لإعادة النظر في المسألة برمتها إذا ما تعلق الأمر بـ «الإرهاب الدولي» . وفي مستوى القوى المستهدفة بالتسليح قال: إن نقل الأسلحة يجب أن يكون: «خاضعًا للسيطرة ويتم بعناية فائقة، وخاصة ما يتعلق بنوعيتها وطرق مراقبة ما تم إرساله منها، والحصول على ضمانات بوجود حاجة إليها من الجماعات المتلقية لها» . أما في المستوى الثاني فقال: «في حال تفاقمت الأزمة في الأسابيع والأشهر المقبلة، وصارت هناك مخاطر أكبر، فيجب أن نوازنها بمخاطر الإرهاب الدولي والتطرف التي تترسخ في سوريا، ومخاطر زعزعة الاستقرار في لبنان والعراق والأردن، ومخاطر الأزمة الإنسانية المتفاقمة» .

ولتجنب تداعيات الثورة السورية، دعا الكاتب الأميركي ريتشارد كوهين في صحيفة «الواشنطن بوست - 19/ 3/2013 الولايات المتحدة إلى: «تسليح الثوار السوريين المعتدلين، وإلى الاضطلاع بدور قيادي يمنع كارثة إقليمية في الشرق الأوسط» ، و: «الاضطلاع بدور قيادي في سوريا وإلى إنشاء منطقة عازلة، محذرا من تردد الإدارة الأمريكية بالإشارة إلى أن: «القتال الشرس الذي نخشاه تنفذه الفصائل الجهادية» .

وفي السياق الحذر إياه، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، «فرانس برس 16/ 3/2013» (نقلا عن صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» ) أنه طبقا لمسؤولين أمريكيين، حاليين وسابقين، فإن: «وكالة الاستخبارات المركزية تجمع معلومات حول الإسلاميين المتطرفين في سوريا لإمكانية توجيه ضربات إليهم بطائرات بدون طيار في مرحلة لاحقة» ... وأن ... «الوكالة تعمل بشكل وثيق مع الاستخبارات السعودية والأردنية وغيرها من أجهزة استخبارات المنطقة الناشطة في سوريا» . ولمواجهة مرحلة ما بعد الأسد، طالب السيناتور الأميركي الجمهوري، ماركو روبيو، في مؤتمر صحفي له في «إسرائيل» (20/ 2/2013) الولايات المتحدة: «أن تحرص على أن تكون القيادة السورية الجديدة مسلحة تسليحا جيدا وقادرة على إدارة البلاد بعد سقوط الأسد» . لعلها ستكون كذلك مع الإعلان عن تشكيل الحكومة المؤقتة!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت