التي تقاتل «أنصار الشريعة» في اليمن أو القوى الصوفية في الصومال المتحالفة مع الأثيوبيين والحكومة في قتال «حركة الشباب المجاهدين» .
وفي السياق نُقل في 29/ 11/2012 عن الضابط السابق بوكالة الاستخبارات المركزية، والمتخصص بالشؤون العسكرية السورية، جيفري وايت، قوله: «إن واشنطن تعتقد أنه إذا لم تفعل شيئا، فإن الحرب ستنتهي ولن يكون لديها أي نفوذ وسط القوات المقاتلة على الأرض» . لاسيما وأن المشكلة من وجهة نظر الإبراهيمي (30/ 12/2012) ،: «أن تغيير النظام لن يؤدي بالضرورة إلى تسوية الوضع» . بل أن إحدى المشكلات الكبرى، بحسب الملك الأردني، عبد الله الثاني، (26/ 1/2013) تكمن في: «أن مقاتلي تنظيم القاعدة أقاموا قواعد في سوريا العام الماضي وأنهم يحصلون على أموال وعتاد من الخارج» ، مشيرا إلى أن: «طالبان الجديدة التي سيضطر العالم للتعامل معها ستكون في سوريا» ، .. بل .. «أنه حتى وإن تحقق السيناريو الأكثر تفاؤلا، فإن تخليص سوريا منهم سيستغرق ثلاث سنوات على الأقل بعد سقوط الأسد» .
وفي مقالة الساسة الأمريكيين الثلاثة، الآنفة الذكر، في «الواشنطن بوست - 31/ 12/2012» ، ورد القول فيها: «إن عدم توفر المساعدات الإنسانية الأميركية للشعب السوري يعني إتاحة الفرصة للجماعات المتطرفة بتوفيرها وتقديمها، وبالتالي الفوز بمحبة وموالاة الشعب السوري الذي يعاني الأمرين» ، موضحين أن: «العديد من السوريين يعتقدون أن الجماعات المتطرفة هي الوحيدة التي ساعدتهم في القتال ضد الأسد» .
وفي 28/ 2/2013 ذكرت «نيويورك تايمز» أن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن: «الولايات المتحدة عززت بصورة كبيرة دعمها للمعارضة السورية، وذلك بالمساعدة في تدريب مقاتلين من المعارضة في قاعدة بالمنطقة، كما أنها عرضت للمرة الأولى تقديم مساعدة ومعدات غير قاتلة للجماعات المسلحة بما يساعدها في الحملة العسكرية الدائرة» . ونقلت عنهم القول إن: «مهمة التدريب الجارية حاليا تمثل أعمق تدخل أميركي في الصراع السوري، رغم أن حجم ونطاق المهمة لم يتضح، كما لم تتضح الدولة التي تستضيف التدريبات. ورأت الصحيفة أن: «الولايات المتحدة تتطلع إلى تحجيم قوة من وصفتها بالجماعات المتطرفة عن طريق مساعدة ائتلاف المعارضة السوري على القيام بالخدمات الأساسية في المناطق التي يسيطر عليها» .
من جهته، وفيما يتعلق بالخشية من القوى الإسلامية، رأى وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، أنه: «كلما طال القتال الجاري بسوريا بين الثوار والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد زادت مخاطر تشكيل جيل جديد من المتشددين المدربين على القتال سيمثل تهديدا لبريطانيا ودول أوروبية أخرى ... سوريا ... هي المقصد رقم واحد للجهاديين في كل مكان في العالم اليوم ... والثورة السورية ... ستكون الحالة الأكثر حدة لانتفاضة يختطفها الإسلاميون» . هذه التصريحات أدلى بها هيغ في 15/ 2/2013 للصحفيين في المعهد الملكي المتحد للخدمات، وهو مركز للدراسات العسكرية. وجاءت في سياق خطاب يحدد إستراتيجية بريطانيا لمكافحة ما يسمى الإرهاب، وتَضمَّن دعوة مبطنة للتخلص من الإسلاميين حين قال: «ربما لا يمثلون تهديدا لنا عندما يذهبون