فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 207

تجزم بشكل قطعي ما إذا كان قد تم استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا الأربعاء .. لكننا نركز جهدنا في كل لحظة منذ وقوع الأحداث بالأمس، ونسخر كل طاقاتنا من أجل كشف الحقائق». وفي اليوم التالي (23/ 8/2013) ظل أوباما على أمْسِه حين اعتبر أن: «المجتمع الدولي بحاجة لمعرفة المزيد بشأن ما إذا كان قد تم استخدام أسلحة كيماوية بسوريا» ، داعيا الحكومة السورية السماح بإجراء تحقيق شامل.

أما الدول الغربية، وخاصة بريطانيا وفرنسا، وأحد مسؤولي الأمم المتحدة، فقد اتهموا الحكومة السورية بالتلكؤ وعدم السماح لفريق التفتيش بالوصول إلى مناطق الهجوم. وردت الخارجية الروسية في 23/ 8/2013 باتهام المعارضة السورية بمنع إجراء تحقيق موضوعي حول الهجوم بالأسلحة الكيمياوية. وقالت في بيانها: «للأسف الكثير من الإشارات الضرورية من المعارضة بما في ذلك استعدادها لضمان سلامة خبراء الأمم المتحدة بالأراضي التي يسيطر عليها المسلحون غير متوفرة» . وفي ذات الوقت أعلنت، بعد اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري،: «عن وجود اهتمام مشترك بتحقيق موضوعي لبعثة خبراء الأمم المتحدة» . إلا أن السجالات لم تتوقف.

ومن جهته أشار وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، في 23/ 8/2013 إلى: «أن كل يوم يمر دون أن تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى المناطق المتضررة للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيمياوية سيؤدي إلى تآكل الأدلة أو إخفائها من قبل المسؤولين عن هذه الهجمات» . وتبعا لذلك فقد اتهم النظام بأن: لديه شيئا يريد إخفاءه، وإلا لماذا لا يسمح لفريق الأمم المتحدة الذهاب إلى هناك؟»، ووجه تهديدا للنظام السوري بأن: «المملكة المتحدة ستكون على استعداد للذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لتأمين تفويض أقوى لتمكين العالم من التحدث معا بقوة أكبر حيال ما يجري في سوريا، في حال لم يكن هناك أي حراك على مدى الأيام القليلة المقبلة» .

أما وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، فبدا أنه أعلم من الأمريكيين والبريطانيين حين أكد في رام الله (24/ 8/2013) ، وبعيدا عن صداع فريق التحقيق، أن: «كل المعلومات التي لدينا تتقاطع لتؤكد حصول مجزرة كيميائية قرب دمشق، وتدل على أن نظام بشار الأسد يقف وراء هذا الأمر» . في حين حملت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، «روسيا والصين المسؤولية عن إعاقة التحقيق الأممي» . ففي مقابلة مع مجلة «فوكوس - عدد 25/ 8/2013 الألمانية، قالت ميركل: «للأسف فإن اعتراض روسيا والصين حال دون أن يوجه مجلس الأمن الدولي مطالبة واضحة للنظام السوري بضمان الوصول الحر بالنسبة للمفتشين الدوليين إلى المناطق المعنية بهذه الواقعة» .

في غضون ذلك أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كيمون، أنه يعتزم إجراء تحقيق «شامل ومحايد وفوري» في الهجوم. وطلب من ممثلة الأمم المتحدة السامية لشؤون نزع السلاح، أنجيلا كين، التوجه إلى دمشق، لتأمين السماح لفريق المنظمة بدخول مواقع الهجوم. وبعد التوصل إلى اتفاق بين دمشق والأمم المتحدة أصدرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت