فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 207

الذي يهمه هو فقط أن يبقى في السلطة، وكل السوريين لا وزن لهم في المبادرة الروسية». كما هو أيضا «هذيان» بيان الائتلاف الوطني السوري، (10/ 9/2013) ، الذي رأى، من قبل، أن: «دعوة لافروف الأخيرة تعتبر مناورة سياسية تصب في باب المماطلة غير المجدية التي ستسبب مزيدا من الموت والدمار للشعب السوري» .

سؤال: من الذي يقف خلف المبادرة الروسية: الروس؟ أم الأمريكيين؟ أم الإيرانيين؟

واقع الأمر أن الولايات المتحدة الأمريكية، ابتداء من مجموعة العشرين التي انعقدت في 5/ 9/2013 في مدينة سان بطرسبرغ الروسية، هي التي فتحت الباب واسعا أمام ما اعتبر مبادرة روسية لنزع الأسلحة الكيماوية هي في الأصل أمريكية. ورغم التصريحات السابقة على المبادرة واللاحقة عليها تؤكد هذا الأمر إلا أن القليل من المراقبين ووسائل الإعلام، ومنها صحيفة «الديلي تلغراف - 10/ 9/2013» البريطانية، مَنْ تَوَقف عند هذه الأمر، حين أشارت إلى أن: «العرض الأميركي لم يكن أكثر من تصريح أدلى به وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري ... ومنح روسيا وسوريا ثغرة لمحاولة إرجاء هجوم بقيادة أميركية» . أما التصريح فجاء خلال مؤتمر صحفي مشترك بين وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره البريطاني، وليام هيغ (9/ 9/2013) . وفيه قال كيري: «يمكن تجنيب سوريا الضربة العسكرية إذا سلم الرئيس السوري بشار الأسد جميع أسلحته الكيميائية للمجتمع الدولي دون أي تأخير خلال الأسبوع القادم» . وكي يمر الإعلان بسلاسة كان لا بد من أن يأتي مشفوعا بعبارة تؤكد أن الأسد: «لن يفعل ذلك» . لكن أطرف ما في التصريح أنه تزامن مع انتهاء إجازة الكونغرس وهو بالكاد يتهيأ للنظر في طلب تفويض الرئيس بالضربة!!!!

في نفس التوقيت؛ نقل مدير مكتب قناة «الجزيرة - 9/ 9/2013» في موسكو، زاور شاوج، عن الصحف الروسية قولها بأن: «الكرملين سيبلغ المعلم بمبادرة أميركية نوقشت أثناء قمة مجموعة العشرين» . وفي ختامها (6/ 9/2013) نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن وزير الخارجية، سيرغي لافروف، قوله: «إن الاجتماع خلص إلى استنتاج مشترك مفاده أنه يجب إيجاد طريقة لمنع السيناريو العسكري من دفن السيناريو السياسي» . مما يوحي بأن القمة استبعدت العمل العسكري، ومهدت الطريق للمبادرة الأمريكية ولتصريحات كيري في لندن. أما نص المبادرة، بحسب ما نقله، زاور شاوج، فتضمن ثلاث نقاط هي:

(1) «تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين النظام الحاكم في دمشق والمعارضة السورية من أجل إعادة النظر في المؤسسة الأمنية؛

(2) تخلي النظام عن الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها والتعهد بعدم نقلها إلى حزب الله اللبناني؛

(3) تعهد بشار الأسد بعدم الترشح لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2014».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت