بشكل مباشر عبر إرسال قوات لحراسة الممرات الإنسانية أو (2) إقامة مناطق آمنة، أو (3) شن غارات جوية على الدفاعات الجوية السورية».
لكن العارفين بشخصية الرئيس الأمريكي، ومنطقه، يقطعون بأنه أبعد ما يكون عن التورط بأي أعمال عسكرية. ففي معرض إعلانه عن استعداده لاستخدام القوة ضد إيران رأى محللون أمريكيون بأن: «سجل الرئيس أوباما ينطوي على تجنب أي عمل عسكري أحادي الجانب في الأزمات الدولية» . وفي السياق نقلت صحيفة «الواشنطن بوست - 14/ 3/2012» عن كينيث بولاك المسؤول بمجلس الأمن القومي في عهد إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون قوله: «سأصدق ما قاله أوباما عندما أرى ذلك بأم عيني» ، مشيرا إلى أن: «هذا الرئيس يعتقد بأنه انتخب لإخراج أميركا من الحروب في الشرق الأوسط، وليس لزجها في حروب جديدة» . بل أن المسؤولين في الإدارة الأمريكية ينفون مرارا وتكرارا أن يكون لدى أوباما «عقيدة» بشأن متى يستخدم القوة العسكرية.
وقد سبق لصحيفة «نيويورك تايمز - 26/ 2/2012» أن قدمت تقييما مشابها حين قالت أنه: «حتى الآن لم يعمل البيت الأبيض على تسليح الثوار السوريين» ، لكنه قد يفعل ذلك: «عندما يكون التهديد أوسع نطاقا، ويتعلق بالحفاظ على النظام العالمي أكثر من أي شيء آخر .. (أما) سجل أوباما فيكشف عن أنه يلتمس الحل في قرارات الأمم المتحدة ومشاركة العديد من حلفاء الولايات المتحدة في ما ينوي القيام به» ، وقد يبدو طريفا أن يتشابه الطرح الأمريكي مع الطرح الروسي والصيني، صاحبي الفيتو في مجلس الأمن. وفي كل الأحوال، لا يبدو، حتى الآن، أن للولايات المتحدة ما يدفعها للتدخل، وبحسب الصحيفة ذاتها فإن: «المصالح الأميركية هناك غير مباشرة في أفضل الأحوال» .
أما الروس الذين يتظاهرون بالدفاع عن القانون الدولي، فقد حرصوا على إبداء قدر من «التوازن» . فخلال اجتماع مجلس الأمن (13/ 3/2012) ، الذي خصص لمناقشة أوضاع دول الربيع العربي، لام عبر وزير الخارجية، سيرغي لافروف: «السلطات السورية (التي) تتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية عن الوضع الحالي» ، لكن دون أن يفوته التذكير بأن: «العقوبات التي تفرض من طرف واحد ومحاولات الدفع من أجل تغيير النظام في سوريا والتشجيع الذي تحظى به المعارضة المسلحة، تشكل وصفات خطرة للتلاعب الجيوسياسي» .
ومن جهته حذر وزير الخارجية المصري، خلال استقباله كوفي عنان (8/ 3/2012) ، من انفجار الأوضاع في سوريا. وكشف عمرو رشدي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عرض خلال لقائه عنان رؤية مصر القائمة على: «ضرورة الحفاظ بكل السبل الممكنة على وحدة سوريا الإقليمية وحل الأزمة السورية سلميا من خلال المبادرة العربية لتفادي التدخل العسكري أو تدويل الأزمة» . ووفقا لبيان الوزارة، فقد حذر الوزير المصري