هذه الدعوة لـ «الجيش الحر» كررتها اللجنة السياسية للتنظيم في قراءتها الثالثة الثورة «السورية والفاشية العالمية - 10/ 2/2012» ، ووردت في معرض التعليق على اجتماع مجلس الأمن الدولي للنظر في المسألة السورية، وهو الاجتماع الذي استخدمت فيه روسيا والصين حق الفيتو لإجهاض قرار يدين النظام السوري. وتحدثت اللجنة فيه للمرة الثانية عن سيناريو «المركز» لتقسيم المنطقة، وإبقائها ساحة للحرب بالوكالة، عبر دعم النظام السوري، وتفعيل الدور «الإسرائيلي» ، لضرب إيران، تمهيدا لإشعال الحرب الطائفية. ورأت أن هذا المخطط يستهدف بالدرجة الأساس ضرب المشروع الإسلامي الناهض، ذلك:
«إنّ الشرق والغرب متفقون على عداوة الإسلام والمسلمين ... ولأنّ الخوف من صحوة المارد الإسلامي وقرب ولادة خلافته الجديدة حاضر، فإنّ دفع البلاد للحرب الأهلية والطائفية كفيل بتطبيق مخططات الشرق والغرب في تقسيم البلاد ووأد أيّ مشروع خلافة قريبة, وهذا الدفع يعني الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني بالدرجة الأولى والنفوذ ثانيًا وضمان بقاء ثروات المنطقة الإسلامية بين أيديهم ثالثا، إذًا فلا بد أن يكون الصراع داخل أراضي المسلمين المراد تقسيمها، أما تنفيذ العمل فمقرون بموافقة دولة لم تقل كلمتها بعد، دولة قامت على الحروب، هي حليفة الغرب وجُل رجال دولتها من الشرق، إنها الدولة التي ترسم سياسات أميركا والغرب الخارجية وتتحكم بسياساتهم الداخلية، إنها دولة الكيان الصهيوني المسخ» .
وفي القراءة الرابعة لها: «الثورة السورية وسقوط القناع العالمي - 16/ 3/2012» قالت اللجنة السياسية للحركة أن محور السياسات الدولية والإقليمية والنظام الطائفي في سوريا هو «أمن الكيان الصهيوني» . وفي السياق تساءلت القراءة: «أين يقع أمْن الكيان الصهيوني على الخارطة الآن بعد عام على انطلاق الثورة في سورية؟ هل بمساندة النظام النصيري أم بإسقاطه؟ هل بضرب إيران وإضعافها أم بتركها للاستفادة من قوتها ضد أهل السنة الطرف المخيف؟ وإذا كانت الثورة السورية تهدد وجود الصهاينة وأمنهم فلماذا تقمعها إيران ولا تستفيد منها وهي التي تتبجح على الملأ بنيتها إزالة الكيان؟» وتحدثت في ثلاثة محاور عن: «استعدادات الدول وموقعها من الحرب و سياسة النظام النصيري (الدمية) وحلفاؤه و سياسة الحرب عند القوى العظمى» .
وقبل أن تختم وجهت نداء لمن أسمتهم بـ «إخوة العقيدة ورفقة السلاح» ، قالت فيه إن: «الجميع قد عرف موقعه من هذه الحرب وقد آن الأوان لنعرف موقعنا منها، فنحن يجب أن لا نبقى أداة غير مباشرة يتذرعون بنا لاستكمال مخططاتهم، بل علينا أن نتوحد لنصبح طرفًا لنا تواجدنا المؤثر وخطتنا الاستراتيجية ومنهجنا الواضح لأننا في هذه الحرب لن نواجه عدوًا واحدًا بل أعداءً وخصومًا، والحاضنة الآن متوفرة على عكس الماضي» .
لكن في الختام ردت على تساؤل مفترض عن دور «فتح الإسلام» الذي بدا إعلاميا أكثر منه عسكريا، فقالت بـ: «أن إخواننا متواجدون مع صفوف الشعب ونحن لا نعلن عن شيءٍ لاعتباراتٍ لا مجال لذكرها هنا,