فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 207

وفي «الاعتقادِ والأحكام» ، هي متبعة لـ: «كتابِ اللهِ وصحيحِ سنَّةِ نبيِّهِ معَ تقديمِ فهمِ سلفِ الأمَّةِ الصَّالحِ فيما لم يكنْ حادثًا» . وعليه فإن: «كلُّ محظورٍ في الشَّرع ِفهو متروكٌ عندَنا, وما كانَ جائزًا فهو يدورُ بينَ الفعلِ والتَّركِ بناءً على مُوازنةِ المصالحِ والمفاسدِ وضوابطِ السِّياسةِ الشَّرعيةِ» .

وفي علاقتها بعموم القوى والشرائح الاجتماعية والسياسية والأقليات والإثنيات: «تُسالمُ كلَّ مَنْ سالمَ أهلَنا. ولكنْ مَنْ أعانَ النِّظامَ في حربِهِ على شعبِنا المُصابرِ, أو سعى لإخمادِ ثورتِهِ المباركةِ فهو هدفٌ مشروعٌ. وعلى هذا فإننا لسْنَا بصددِ التصادمِ والاقتتالِ مع المخالفينَ بناءً على خلفيةِ الفكرِ والاعتقادِ, وإنَّما على دورِهم في العدوانِ الحاصلِ. فالشَّبيحةُ والجنودُ وعناصرُ الاستخباراتِ أهدافٌ مشروعةٌ من أَيَّ طائفةٍ كانوا أو لأيِّ عِرقٍ ينتمونَ» .

... أما عن علاقتها بعموم القوى المقاتلة في الثورة فتقول: «نَنظرُ لإخوانِنا تحتَ المُسمَّياتِ الأُخرى بأنَّهُم في سَعَةٍ منْ أمرِهِم ما دامَتِ الغاياتُ مشروعةً» ، لكن دون أن تقطع حبل الوصل والتنسيق مع أحد منها: «اعتقادِنا بأنَّ أصحابَ المشروعِ الواحدِ يجبُ أنْ تتضافرَ جهودُهُم و تتعاضدَ» . ولعل هذه الفقرة كانت المدخل للإعلان عن تشكيل «جبهة ثوار سوريا في 4/ 6/2012» في مدينة اسطنبول التركية. ولم يكد يمض يوم على تشكيل «الائتلاف الجديد» حتى أعلنت «الكتائب» عن تعليق عضويتها فيه.

ففي «حديث الكتائب» وردت جملة مهمة في بيان هويتها تقول بأن: «الكتائب: ليستِ امْتِدادًا لأيِّ تنظيمٍ أو حِزْبٍ أو جماعَةٍ» . وفي التدقيق ظهرت هذه «الجملة» وكأنها السبب الرئيس لبيان تعليق العضوية، الرافض لـ: «أن يجيّر هذا الأمر (جبهة ثوار سوريا) لنكون ذراعًا عسكرية لواجهة سياسية متمثلة بالمجلس الوطني» . لكن هناك أسباب أخرى تمس منهج وعقيدة «الكتائب» ، وما تم الاتفاق عليه في الميثاق التأسيسي، أوردها البيان في النقاط الأربعة التالية:

(1) «الشريعة الإسلامية الغراء هي مرجعيتنا المعتمدة في أمورنا كلها وكل ما يصادمها أو لا يكون منضبطًا بها فهو مرفوض ابتداءً.

(2) نحن أقدمنا على تشكيل الجبهة بوصفها ائتلافًا ثوريًا جهاديًا متكونًا من فصائل مستقلة ولسنا تمثيلًا عسكريًا لأي كيان قائم.

(3) المجلس الوطني يضم أفاضل نحترمهم وآخرين نعلم يقينًا بأن جهودهم منصبة على عرقلة جهاد الشعب لنيل حقوقه. وعلى هذا فإننا ليس لنا أية علاقة ارتباط مع المجلس الوطني أو غيره من الكيانات السياسية والعسكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت