فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 207

-وروى الترمذي عن رَسُولُ اللَّهِ أنه قَالَ: «إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلا خَيْرَ فِيكُمْ لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» . وعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَال: َ «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنْ الرِّقَاعِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لِلشَّامِ فَقُلْنَا: لأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّه؟ ِ قَالَ: لأَنَّ مَلائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا» . وفي رواية أخرى عن زيد بن ثابت:"... «إن الرحمن لباسط رحمته عليه» ."

-وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه: سمعت رسول الله يقول: «إِذَا وَقَعَتِ الْمَلاحِمُ خرج بَعْثٌ مِنَ الْمَوَالِي من دِمَشْق هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا وَ أَجْوَدُهُم سِلاحًا يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمُ هذا الدِّينَ» .

-وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: «إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام» . وعن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «ستخرج نار في آخر الزمان من حضرموت تحشر الناس قلنا: بما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: عليكم بالشام» .

-وأخرج السيوطي والطبراني أن رَسُولُ اللَّهِ قَال: «عَقْرُ دارِ الإسلامِ بالشام» . وعن ابن عمر أن رسول الله قال: «اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا. فقال رجل: وفي شرقنا يا رسول الله؟ فقال: اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا. فقال رجل: وفي مشرقنا يا رسول الله؟ فقال: «اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا، إن من هنالك يطلع قرن الشيطان وبه تسعة أعشار الكفر وبه الداء العضال» .

-وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله: «لا يزال أربعون رجلًا من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم، يدفع الله بهم عن أهل الأرض، يقال لهم: الأبدال» . وعن شريح بن عبيد قال: ذكر أهل «الشام» عند علي وهو بالعراق، فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين، قال: لا إني سمعت رسول الله يقول: «البدلاء بالشام، وهم أربعون رجلًا، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا يستقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشام بهم العذاب» .

الثابت إذن أن إرث أو مكانة «الشام العقدية» أو «الشام التاريخية» ثقيل جدا في العقيدة. فهي البلاد التي استأثرت بكفالة الله في الأرض، وحماية الملائكة لها، وهي الأرض المباركة، وعَقْرُ دارِ الإسلامِ وأرض الإيمان وموطن الملحمة وخِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ والفسطاط وفي عنق أهلها صلاح الأمة وفسادها. فما هو المتغير فيما يجري في «الشام» ؟

المتغير هو في تلك القراءات السياسية التي تأبى أو تتجاهل القراءات العقدية. وهو سلوك درجت عليه كافة الجماعات السياسية والفكرية التي أعرضت عن الاسترشاد في الخطاب الديني واكتفت بالاجتهادات السياسية والأيديولوجية. وهذا ينطبق على الدول ومؤسساتها مثلما ينطبق على القوى الوطنية سواء كانت إسلامية أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت