قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وإذا كان المأموم واحدًا وقف عن يمين الإمام] .
إذا كان المؤتم واحدًا فإنه يقف عن يمينه؛ لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيت ميمونة فجاء ابن عباس فصف عن يساره فأخذ بأذنه فأداره عن يمين) .
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فإن وقف عن يساره أو قدامه أو وحده لم تصح] .
إذا وقف قدام الإمام، أو وقف خلفه فهذا لا يصح، إلا إذا كانت المرأة تقف خلف الإمام، أما إذا وقف عن يساره فالقول بعدم الصحة فيه نظر، والصواب أنها تصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أمر ابن عباس أن يعيد أول صلاته، حيث كبر ابن عباس عن يساره وصلى ثم أداره عن يمينه، ولو كانت صلاته غير صحيحة لاستأنف الصلاة، وإنما منعه من الوقوف عن يساره، فدل على أن الصلاة صحيحة، لكن جهة اليسار ليست محلًا لوقوف المأموم، فيقف المأموم الواحد عن يمين الإمام.
وإذا صلى قدامه أو خلفه لم تصح الصلاة، أما عن يساره ففيه نظر؛ لأن ابن عباس أداره عن يمينه ولم يعد أول صلاته.
وهل يلزم أن يصلي أمام الإمام إذا كان في صلاة الجنازة؟
الجوابالصواب أنها لا تصح، وفي المسجد الحرام يصلون أحيانًا أمام الإمام في الموسم وبعض أهل العلم يرى أنها تصح للضرورة، لكن تارة الإمام يأتي تحت الكعبة بجوار الباب، لكنه في بعض الأحيان قد يكون الأمام متأخرًا، وبعضهم أفتى بهذا، والصواب أنها لا تصح إذا صلى قدام الإمام إلا أن يكون محاذيًا له.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فإن وقف عن يساره أو قدامه أو وحده لم تصح، إلا أن تكون امرأة فتقف وحدها خلفه] .
ولو كان زوجها أو أبوها أو أخوها، فلا تقف في جانب الرجل ولو كان محرمًا لها، ولو كانت لوحدها.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وإن كانوا جماعة وقفوا خلفه، فإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه صح] .
ولا سيما إذا كان المكان ضيقًا فوقفوا عن يمينه أو عن شماله فيصح، وقد ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه لما صلى كان معه ثلاثة فجعلهم عن يمينه وعن شماله، كما مر في صحيح مسلم، ولكن فعله هذا منسوخ، وابن مسعود رضي الله عنه استمر على هذا، والسنة أن يكونوا خلفه، إذا كانوا اثنين فأكثر ويصلوا خلفه، وإن كان واحدًا فيكون عن يمينه.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وإن صلت امرأة بنساء قامت معهن في الصف وسطهن] .
يصح أن تكون إمامة لكن تكون في الوسط.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وكذلك إمام الرجال العراة يقوم وسطهم] .
وهذا للضرورة، يكون وسطهم إذا كانوا عراة وليس عليهم ثياب.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وإن اجتمعوا رجالًا وصبيانًا وخناثى ونساء قدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء] .
احتمال أن يكون الخناثى رجالًا؛ لأن الخنثى هو الذي عنده آلة ذكر وآله أنثى، ولم يتبين، فيحتمل أن يكون رجلًا؛ ولذلك قدموا على النساء.