فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 730

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأربعة يجوز الدفع إليهم مع الغنى، وهم: العامل والمؤلف والغازي والغارم لإصلاح ذات البين] .

يعني: هؤلاء يعطون ولو مع الغنى بقدر الحاجة، الغازي إذا لم يكن له مرتب، فيعطى ما يجهزه، فإن جعل له مرتب من أجل الغزو فلا، وإن لم يكن له مرتب فيعطى ما يجهزه، ولو كان غنيًا، كذلك المؤلفة قلوبهم يعطون ما يكون به تأليف قلوبهم، ولو كانوا أغنياء، وكذلك العامل ولو كان غنيًا يعطى بقدر عمالته.

والرابع: الغارم لإصلاح ذات البين، الذي يتحمل في ذمته ديونًا للإصلاح بين الناس، فهذا يعطى ولو كان غنيًا، فيعطى ما يسدد دينه تشجيعًا له، وتقديرًا لهذا العمل النبيل، ولا يقال: أنت غني ادفع من مالك! لا، نعطيه حتى لا ينقطع هذا؛ لأنه لو قيل له: ادفع من مالك يمكن يتأخر عن الإصلاح بين الناس، فيعطى من الزكاة ما يسدد الدين ولو كان غنيًا.

وأما بالنسبة للفقير فلا يعطى زيادة على نفقة سنة، فهذا لا يجوز إذا أعطاه شخص مائة ألف ريال، وأعطاه آخر مائة ألف ريال يردها ويقول: أنا أعطاني شخص ما يكفيني مدة سنة.

وإذا اجتمعت فيه أكثر من صفة كأن يكون مكاتبًا وفقيرًا فيعطى بالوصفين، يعطى ما يكفيه لمدة سنة لفقره، ويعطى ما يسدد به دين الكتابة، لكن الغالب أن المكاتب يكون عنده عمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت