قال المؤلف رحمه الله تعالى:[الثامن: ابن السبيل.
وهو المسافر المنقطع به وإن كان ذا يسار في بلده].
وهو المسافر، والسبيل: الطريق، وسمي ابن السبيل لملازمته، فلو أن إنسانًا سافر من بلده وانتهت النفقة، أو ضاعت، فيعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده، فيعطى ولو كان غنيًا في بلده؛ لأنه الآن فقير ما بيده شيء، فنعطيه ما يوصله إلى بلده، واليوم قد وجدت أشياء تعين المنقطعين، فإذا كان غنيًا يستطيع أنه يصرف في بعض البنوك، فقد وجدت أسباب بحيث إن كثيرًا من المسافرين لا ينقطعون الآن إذا كان غنيًا وله رصيد في البنك، فيستطيع أن يسحب من أي مكان، لكن في الأزمنة السابقة ما كان يوجد شيء من هذا، فكان الإنسان إذا سافر وانتهت نفقته صار فقيرًا، فيعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده، ولو كان غنيًا.