قال المؤلف رحمه الله: [باب الوكالة وهي جائزة في كل ما تجوز النيابة فيه، إذا كان الموكل والوكيل ممن يصح ذلك منه] .
فتجوز إذا كان كل منهما رشيدًا عاقلًا بالغًا، (في كل ما تجوز النيابة فيه) كأن يوكل في النفقة على أولاده، أو يوكل في إصلاح سيارته، أو يوكل في قضاء دينه، أو يوكل في بيع شيء من ماله فلا بأس، بشرط أن يكون كل من الموكل والوكيل بالغًا عاقلًا رشيدًا.
قال: [وهي عقد جائز تبطل بموت كل واحد منهما وفسخه لها] .
يعني: أن عقد الوكالة ليس بلازم ولكل واحد منهما فسخه، فمثلًا: لو وكل إنسان إنسانًا في بيع سيارته فلما أراد بيعها قال: أنا فسخت الوكالة، فلا تبع السيارة، أو قال الوكيل: أنا لا أقبل الوكالة فهذا فسخ؛ لأنها عقد جائز، وليس لازمًا مثل عقد الإجارة وعقد البيع فإن الأصل فيه: أنه عقد لازم، فلو أنه اشترى سيارة ثم قال: إنها غير مناسبة ولا يرغب فيها ويريد ردها قيل له: إن هذا عقد لازم وقد تم البيع، إلا إذا أقله البائع.
(من أقال مسلمًا أقال الله عثرته يوم القيامة) .
ولو استأجر منزلًا لمدة سنة ثم خرج بعد خمسة أشهر فجاء آخر يستأجر منه باقي المدة فله أن يؤجرها بمثل أجرها أو أكثر أو أقل، فهو حر في تصرفه، ويسكنها بنفسه أو بغيره، بشرط أن يكون استعماله لها مثل استعمال الأول.