فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 730

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [الثاني: المساكين وهم الذين يجدون ذلك ولا يجدون تمام الكفاية] .

والمساكين أحسن حالًا من الفقراء؛ لأن الله تعالى قدم الفقراء، والفقير: هو الذي لا يجد شيئًا، أو يجد أقل من نصف الكفاية، والمراد بالكفاية مدة سنة، والمسكين: هو الذي يجد نصف الكفاية إلا أنه لا يجد تمام الكفاية، يعني: المسكين عنده ما يكفيه لمدة نصف سنة، أو ثلثي السنة أو ثلاثة أرباع السنة، فهذا يسمى مسكينًا، فيعطى ما يكمل كفايته لمدة سنة، والفقير ما عنده شيء بالمرة، أو عنده أقل من النصف، هذا هو الأرجح، وقيل: المسكين أشد حاجة، والصواب أن الفقير أشد حاجة؛ لأن الله بدأ به، وإذا أطلق الفقير وحده دخل فيه المسكين، وإذا أطلق المسكين وحده دخل فيه الفقير، مثل الحديث: (ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان، وإنما المسكين الذي لا يجد غنىً يغنيه، ولا يقوم فيسأل الناس، ولا يفطن له فيتصدق عليه) فهذا يدخل فيه الفقير، وإذا اجتمعا صار الفقير أشد حاجة، وهو الذي لا يجد شيئًا بالمرة أو يجد أقل من النصف، والمسكين يجد النصف فأكثر إلا أنه لا يجد تمام الكفاية، فالمسكين تتمم له كفايته، وكذلك الفقير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت