فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 730

قال المؤلف رحمه الله:[فصل في اللقيط.

هو الطفل المنبوذ وهو محكوم بحريته وإسلامه، وما وجد عنده من المال فهو له].

اللقيط هو: الطفل المنبوذ كأن يكون نبذ في المسجد أو في الشارع، فيحكم له بأنه حر وبأنه مسلم، وأحيانًا يكون معه مال فينفق عليه منه، وإن لم يكن معه شيء فينفق عليه من بيت المال فإن جاء أحد يدعيه فيما بعد فينسب إليه وإن كان كافرًا، ولا يلحق به من جهة الدين.

قال: [وولايته لملتقطه إذا كان مسلمًا عدلًا، ونفقته في بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه وما خلفه فهو فيء] .

أي: إذا كبر وصار رجلًا وخلف مالًا وليس له وارث ولا يعرف له أب ولا أم فيكون ماله في بيت مال المسلمين وقيل: تكون ولايته لمن التقطه، وهو ضعيف.

قال: [ومن ادعى نسبه ألحق به، إلا إن كان كافرًا ألحق به نسبًا لا دينًا، ولم يسلم إليه] .

فيلحق به نسبًا من باب حفظ النسب، ولكنه لا يسلم إليه؛ لأنه ليس بمسلم وقد اختار شيخ الإسلام أن ميراث اللقيط لملتقطه؛ لما روى سعيد عن سفيان عن الزهري أنه سمع شبيبًا أبا جميلة فقال: وجدت ملقوطًا فأتيت به عمر رضي الله عنه فقال: عريفي يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: أكذلك هو؟ قال: نعم، قال: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته، أو: قال رضاعه.

وهذا الحديث ضعيف لا يثبت عن عمر، والصواب هو ما قال الجمهور: أن ولاءه لبيت المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت