وهذا من شروط البيع، فلا يجوز بيع مملوك إلا بإذن مالكه أو ولاية عليه، يعني: أنه يشترط للبيع أن يكون مملوكًا للبائع أو مأذونًا فيه، فالبيع له شروط لابد من توافرها: الشرط الأول: التراضي بين المتبايعين، فإن أخذه عن غير رضًا فلا يصح؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:29] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه) ، فلابد من التراضي بين المتبايعين.
الشرط الثاني: أن يكون الذي يعقد البيع عاقلًا جائز التصرف بأن يكون حرًا رشيدًا مكلفًا بالغًا عاقلًا.
الشرط الثالث: أن تكون فيه منفعة مباحة كما سبق.
الشرط الرابع: أن يكون مالكًا للسلعة، أو مأذونًا له فيه بأن يكون وكيلًا.
الشرط الخامس: أن يكون مقدورًا على تسليمه، فلا يجوز بيع الطير في الهواء، ولا السمك في الماء، فإنه لا يقدر على التسليم، ولا بيع الجمل الشارد.
الشرط السادس: أن يكون المبيع معلومًا.
الشرط السابع: أن يكون الثمن معلومًا، فهذه سبعة شروط لابد من توفرها في البيع، فإذا اكتملت هذه الشروط صح البيع، وإلا فلا يصح.