الأول: خروج المني يقظة أو منامًا من الرجل أو المرأة.
الثاني: التقاء الختانين حتى ولو لم يخرج مني, فإذا غيب الحشفة في الفرج وجب الغسل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل) وفي لفظ: (وإن لم ينزل) .
كان في أول الإسلام أن الرجل إذا جامع ولم ينزل يغسل ذكره ويتوضأ, ثم نسخ ذلك، فأوجب الله على لسان نبيه الغسل في التقاء الختانين وإن لم ينزل.
الرابع: النفاس للمرأة أيضًا.
الخامس: الموت، يعني: تغسيل الميت، وهو فرض كفاية.
السادس: إسلام الكافر، وهذا مختلف فيه, والصواب أنه لا يوجب الغسل وإنما يستحب.
فإن قيل بالنسبة لمن غسل ميتًا: هل يجب عليه أن يغتسل أو لا؟ نقول: لا يجب عليه الغسل, وإنما يتوضأ, فإنه ثبت أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر رضي الله عنه وكان في يوم بارد, فخرجت إلى الناس والصحابة فقالت: هل علي غسل؟ فقالوا لها: لا.
وأما غسل الجمعة فالجمهور على أنه يستحب, وبعض أهل العلم يرى الوجوب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) فرد الجمهور وقالوا: واجب يعني: متأكد, واستدلوا بحديث سمرة: (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل) .
وقال آخرون من أهل العلم: إنه يجب على أهل المهن والعمال الذين تخرج منهم روائح, لأنه جاء في حديث عائشة قالت: (كان الناس يأتون الجمعة وكانوا عمالًا, فتخرج منهم الريح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من جاء إلى الجمعة فليغتسل) والجمهور على أنه مستحب متأكد.