الركن الثاني: طواف الإفاضة، ويقال له: طواف الحج، وطواف الزيارة، وكل هذه أسماء له؛ لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج:29] ، وهذان ركنان متفق عليهما.
فمشى المؤلف على القول بأن الحج ليس له إلا ركنان، والمذهب: أنها أربعة أركان، وقد مشى عليه شارح الزاد في الروض المربع أنها أربعة: الوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والإحرام الذي هو نية الحج، ونية الدخول في النسك، والسعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم (اسعوا إن الله كتب عليكم السعي) .
والسعي مختلف فيه، فقيل: إنه ركن، وهو المذهب، وقيل: إنه واجب يجبر بدم، وقيل: إنه سنة، والقول بأنه واجب قول قوي، لكن المذهب على أن الأركان أربعة، وهنا المؤلف عده من الواجبات، وصاحب الزاد عده من الأركان، فتكون الأركان أربعة: الإحرام، والطواف، والسعي، والوقوف بعرفة.
والمؤلف قد جعل السعي والإحرام من الواجبات، لكن الإحرام يعتبر ركنًا وكونه من الميقات هذا واجب.