فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 730

حضور أربعين رجلًا لها

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأن يحضرها من المستوطنين بها أربعون من أهل وجوبها] .

وقد سبق أنها لابد أن تكون في البلد في القرية أو المدينة فيكونون مستوطنين، وأن يكون العدد أربعين، ويستدلون بحديث: (مضت السنة في كل أربعين فصاعدًا جمعة) .

ولكن هذا ضعيف، والصواب أنها لا تسقط وإن قل العدد، والحنابلة اعتمدوا هذا وقالوا: لو نقص من الأربعين واحد صلوا ظهرًا، فلابد أن يكون العدد أربعين، وقال: آخرون لابد أن يكون العدد اثنا عشر رجلًا، واحتجوا بقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة:11] وأن الناس لما جاءت التجارة خرجوا من عند النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، وقيل: أقل من هذا، وقيل: أربعة.

والصواب: أن أقل عدد الجمعة ثلاثة: خطيب وهو الإمام، ومؤذن، ومأموم، فإذا وجد المؤذن وشخص معه مستوطن في بلده ووجد الإمام فيقيمون جمعة، وإذا كانوا اثنين تصح بهم الجماعة وإذا كانوا ثلاثة يقيمون الجمعة.

أما قولهم: اثنا عشر أو أربعون فلا دليل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت