فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 730

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وإن استأجر أرضًا لزرع، فله زرع ما هو أقل منه ضررًا] .

يعني: لو استأجر أرضًا ليزرعها للحنطة مثلًا، فزرعها شعيرًا فلا تضر، لكن لو زرعها شيئًًا أكثر من هذا يؤثر على الأرض فهذا زاد على المطلوب، فعليه أن يزرعها بالمعتاد أو بأقل منه.

قال: [فإن زرع ما هو أكثر منه ضررًا يخالف ضرره ضرره] .

مثل القطن والحديد، إذا اكترى لأحدها لم فلا يحمل فيه الآخر؛ لأن ضررهما يختلف.

فإن الحديد يجتمع في مكان واحد بثقله، والقطن يتجافى وتهب فيه الريح فيصيب الظهر، فإن فعل شيئًا من ذلك فعليه أجرة المثل؛ لأنه استوفى منفعة غير التي عقد عليها، فلزمه أجرة المثل، كما لو استأجر أرضًا لزرع شعير، فزرعها قمحًا، أو كما لو حمل عليها من غير استئجار.

المهم أن يستوفي المنفعة بما هو متعارف عليه، أو بأقل من ذلك ولا يزيد.

قال: [فإن زرع ما هو أكثر منه ضررًا يخالف ضرره ضرره فعليه أجرة المثل] ، يعني: إذا تجاوز الحد وزاد فعليه أجرة المثل.

قال: [وإن اكترى إلى موضع فجاوزه، أو لحمل شيء فزاد عليه فعليه أجرة المثل للزائد] .

يعني: لو استأجر سيارة مثلًا للخرج ثم تجاوز فوصل بها إلى الجنوب فهنا عليه أجرة الزيادة؛ لأن الأجرة إنما هي للخرج، وهو زاد، فهذه الزيادة عليه أن يدفع أجرتها، وكذلك الحمل: استأجر ناقلة ليحمل عليها مائة طنًا، فحمل عليها مائة وخمسين طنًا، فعليه أجرة الخمسين الزائدة.

قال: [وضمان العين إن عليه الضمان إن تلفت] مثلًا: إذا استأجرت السيارة للخرج ثم بعد ذلك وصل بها إلى أبها، ففي هذه الحالة إن حصل خلل من أجل السفر الطويل يضمن الخلل، وعليه أيضًا الأجرة الزائدة من الخرج إلى أبها، عليه أجرتها ويضمن ما حصل في السيارة من خلل من الزيادة.

وكذلك إذا استأجر أن يحمل حملًا معينًا ثم زاد عليه فعليه أجرة الزيادة، وعليه الضمان إذا كان يؤثر على المركوب.

قال: [وإن تلفت من غير تعد فلا ضمان عليه] .

يعني: إذا لم يتعد فلا ضمان عليه إن تلفت؛ لأنه يعرف أن هذا التلف ليس بسبب عمل المستأجر ولا بتعديه، فهو استعملها استعمالًا عاديًا، ولم يتجازو الحد المحدد، فإذا استأجر السيارة للخرج وحصل فيها خلل في أثناء الطريق وهو لم يتعد فليس عليه ضمان في هذه الحالة، وإنما تكون على المؤجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت