السؤالهل يستدل بحديث الصحابي الذي اشترى للنبي شاتين بدرهم بدلًا من شاة على جواز تصرف الفضولي؟
الجوابإن عروة البارقي هو الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم درهمًا وقال: (اشتر به شاة، فاشترى به شاتين، وباع إحداهما بدرهم) ، واستدل به على جواز التصرف الفضولي فلهذا إذا باع الإنسان سلعة جاره ثم أقرها، كونه يبيع السيارة وهي تساوي خمسين وباعها بثمانين، فلما جاء البائع قال: أنا بعت السيارة بثمانين، أي: بزيادة ثلاثين فيصلح، ويصح البيع، أما إذا قال: لا، أنا لا أرى ذلك ولا أجيزك هذا البيع، فلا يصح البيع.
وقال آخرون من أهل العلم: إن هذا لا يصح، ولا يستدل عليه بقصة عروة بن مالك؛ قيل: إن عروة بن مالك أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم إذنًا مطلقًا ووكالة وأعطاه درهمًا، بخلاف بيع سيارته أو ما أشبهها فإنه ليس عنده وكالة ولا إذن.