فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 730

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج فيتحلل بطواف وسعي وينحر هديًا إن كان معه وعليه القضاء] .

إذا فاته الحج فعليه أولًا أن يحوِّل إحرامه إلى عمرة، فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، وعليه هدي يذبحه من أجل فوات الحج، وعليه قضاء هذا الحج من العام القادم ولو كان نفلًا؛ لأنه لما دخل فيه وجب عليه؛ لقول الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196] إذا كان الإنسان حج متنفلًا ثم فاته الحج، نقول: يجب عليك قضاء هذا الحج الذي فوته، ولو كان في الأصل نافلة، فهو صار الآن واجبًا؛ لأن الحج والعمرة لهما مزية على غيرهما، وأما الصلاة والصوم فكون الإنسان يقطعهما لا يقضي، لكن في الحج لا بد من قضائه؛ لقول الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196] وعليه مع ذلك الهدي، فيذبح.

القول الثاني: أنه ليس عليه هدي ولا قضاء إلا إذا كان الحج الذي فاته حج الإسلام، أو حج نذر، فيقضي، وأما إذا كان حجه مستحبًا فليس عليه قضاء، ولعل هذا هو الأقرب، وكذلك الهدي إنما يتحلل بالعمرة، فيطوف ويسعى ويقصر في الحج والعمرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من فاته الحج فعليه دم، وليجعلها عمرة، وليحج من قابل) .

لكن هذا منقطع، فهو ضعيف، ولو صح وكان متصلًا ومرفوعًا لانتهى النزاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت