فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 730

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [والضرب الثاني: الأجير المشترك، وهو الذي يقع العقد معه على عمل معين كخياطة ثوب أو بناء حائط، سمي مشتركًا لأنه يعمل للمستأجر وغيره، ويتقبل أعمالًا كثيرة في وقت واحد فيشتركون في منفعته، فيضمن ما جنت يده، مثل أن يدفع إلى حائك عملًا فيفسد حياكته، أو القصار يخرق الثوب بدقه أو عصره، والطباخ ضامن لما فسد من طبيخه، والخباز في خبزه؛ لما روى جلاس بن عمرو أن عليًا رضي الله عنه كان يضمن الأجير] .

الأجير المشترك هو الذي يتقبل الأعمال من الناس ويعطيها لغيره يعلمها، فإذا أعطى ثيابًا لغسال لا يحسن غسلها فحرقت الثياب فإنه يضمن، فإذا لم يشرف عليها إشرافًا صحيحًا وأهمل وفرط من دفع إليه، أو كان ليس لذلك أهلًا ولا يحسن العمل، فإنه يضمن إذا حصل فيها خلل.

أما الأجير الخاص فهو الذي يلي العمل بنفسه، وهذا أمين، فإن فرط ضمن، وإن لم يفرط فلا ضمان عليه.

قال: [ولأنه قبض العين لمنفعة من غير استحقاق وكان ضامنًا لها كالمستعير] .

والأجير المشترك ضامن لها لأنها ليست في يده، بل في يد غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت