قال المؤلف رحمه الله تعالى: [الخامس: الطيب في بدنه وثيابه] .
الخامس من المحظورات: الطيب في بدنه وثيابه وطعامه وشرابه، حتى الطعام والشراب، فشرابه مثلًا زعفران؛ فلا يشرب المحرم قهوة فيها زعفران؛ لأنه نوع من الطيب.
والدليل حديث ابن عمر الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا تلبسوا شيئًا مسه زعفران أو ورس) ، وهما نوعان من الطيب، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي سقط عن راحلته: (ولا تحنطوه) ، والحنوط نوع من الطيب، فلا تطيبوه: (فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا) ، هذان دليلان على أن المحرم لا يستعمل الطيب، ولا يمس الزعفران في بدنه أو في ثيابه أو في أكله أو في شربه.
والطيب هو ما يستعمل معه الشم مثل العود والعنبر والكافور والزعفران وما الورد، أما ماء له رائحة طيبة كالأزهار فلا يعتبر طيبًا وكذا الأشنان والصابون، هذا في الظاهر ليس بطيب، لكن تركه احتياطًا أولى.