فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 730

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فأما الهدي إن كان تطوعًا استحب له الأكل منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل جزور ببضعة فطبخت فأكل من لحمها، وحسا من مرقها] .

فكأنه أكل منها، وهذا في حجة الوداع، أهدى عليه الصلاة والسلام مائة بعير تطوعًا وذبحها يوم العيد، ذبح ثلاثًا وستين بيده الشريفة، على قدر عمره، وأمر عليًا أن ينحر ما بقي، فنحر سبعًا وثلاثين، ثم أمر أن يؤتى له من كل واحدة بقطعة وطبخت في قدر، فشرب من مرقها، وأكل شيئًا من لحمها، فكأنه أكل منها كلها.

ولا يجوز بيع جلد الأضحية، إما أن يهديه أو يتصدق به أو يستعمله، وإذا أهدى الجلد الجزار إذا لم يؤثر في الأجرة فلا بأس، أما إذا كان أعطاه الجلد كأنه يأخذ أجرة فلا، لابد أن يعطيه أجرة غير الجلد.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ولا يأكل من واجب إلا من هدي المتعة والقران] .

إذا كان عليه مثلًا محظور كأن ترك واجبًا من واجبات الحج، ثم ذبح عن الواجب فلا يأكل منه إلا هدي التمتع والقران فيأكل منه، أما إذا صار الهدي الذي ذبحه عن واجب من واجبات الحج، أو من واجبات العمرة فلا يأكل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت