قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن ادعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إليها فاعترف أنه لم يصبها، أجل سنة منذ ترافعه] .
العنين هو: الذي لا يستطيع جماع امرأته لأن ذكره لا ينتشر فينظر سنة حتى تمر عليه الفصول الأربعة، وهي: فصل الربيع، وفصل الخريف، وفصل الشتاء، وفصل الصيف؛ لأن بعض الناس قد يحصل عنده يبس في فصل الشتاء فإذا جاء فصل الصيف ينتشر ذكره أو بالعكس، فإذا مرت الفصول الأربعة وهو على حاله، يفسخ النكاح، ولو جامعها في أحد الفصول ولو مرة واحدة لا يفسخ العقد.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [فإن لم يصبها خيرت في: المقام معه أو فراقه] .
فإذا أحبت الزوجة أن تبقى ولو كان عنينًا، ورغبت في خدمته لأنه رجل كريم، أو عالم تستفيد من علمه وليس لها رغبة في الجماع فلا بأس لها في ذلك.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [فإن اختارت فراقه فرق الحاكم بينهما إلا أن تكون قد علمت عنته قبل نكاحها أو قالت: رضيت به عنينًا في وقت، وإن علمت بعد العقد وسكتت عن المطالبة لم يسقط حقها] .
إذا كانت قد علمت أنه عنين ورضيت به فقد سقط حقها في الفسخ، إلا أن ترضى به في وقت ثم يبدو لها أن تطالب بحقها فلها ذلك.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن قال: قد علمت عنتي ورضيت بي بعد علمها فأنكرته فالقول قولها وإن أصابها مرة لم يكن عنينًا] .
وإن كذبها زوجها وقال: إنها قد علمت عنتي ورضيت بي فأنكرت الزوجة فالقول قولها؛ لأن الحق لها.
وإن أصابها ولو مرة واحدة في السنة لم يكن عنينًا.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن ادعى ذلك فأنكرته فإن كانت عذراء أوريت النساء الثقات ورجع إلى قولهن، فإن كانت ثيبًا فالقول قوله مع يمينه] .
إن ادعى الزوج أنه جامعها وأنكرت ذلك، فهذا فيه تفصيل: فإن كانت عذراء، أي: بكرًا جعلت النساء الثقات ينظرن إلى بكارتها، فإذا كانت البكارة موجودة فدعوى الزوج ليست بصحيحة، وإن زالت بكارتها، فدعواه صحيحة.
أما إذا كانت ثيبًا فالقول قوله مع يمينه.