قال المؤلف رحمه الله تعالى:[باب زكاة الأثمان.
وهي نوعان: ذهب وفضة، ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم فيجب فيها خمسة دراهم، ولا في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالًا فيجب فيها نصف مثقال].
الذهب والفضة تجب فيها الزكاة إذا بلغت نصابًا وحال عليها الحول، وشروطها هي: أن تكون مملوكة، وأن يكون المالك مسلمًا حرًا، وأن تبلغ النصاب، وأن يكون ملكه لها مستقرًا، فدين الكتابة ليس مستقرًا، والدين الذي في ذمة المماطل أو المعسر ليس مستقرًا، فلابد أن يكون مسلمًا، حرًا، ولابد من بلوغ النصاب، ومضي الحول، وأن يكون ملكه لها مستقرًا، فإذا وجدت هذه الشروط الخمسة وجب فيها الزكاة.
وأما النصاب: فالذهب نصابه عشرون مثقالًا، وهي ما تعادل الآن إحدى عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه السعودي، وهو ما يقارب خمسة وثمانين جرامًا، فإذا كان عنده هذا المقدار وجبت فيه الزكاة.
كذلك الفضة لابد أن تبلغ نصابًا، وهو مائتا درهم، وهي تعادل بالريالات السعودية ستة وخمسين ريالًا سعوديًا من الفضة، وليس من الأوراق النقدية، فإذا كان عنده أوراق تعادل ستة وخمسين أخرج الزكاة، والريال العربي الفضة لعله يباع الآن بعشرين ريالًا من الأوراق النقدية، فإذا كان يباع بعشرين ريالًا سعوديًا أوراقًا فربما تصل قيمة الستة والخمسين إلى الألف الريال تقريبًا، فإذا كان عنده من الأوراق النقدية ما يعادل خمسين ريالًا فضة أخرج زكاته ربع العشر، وهي اثنان ونصف في المائة، فيكون في الألف خمسة وعشرون، وفي المائة ألف ألفان ونصف.